السيد كمال الحيدري

168

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

11 عن المفضّل قال : « قلت لأبى عبد الله عليه السلام : كيف كنتم حيث كنتم في الأظلّة ؟ فقال : يا مفضّل كنّا عند ربّنا ليس عنده أحد غيرنا ، في ظلّة خضراء ، نسبّحه ونقدّسه ونهلّله ونمجّده ، وما من ملك مقرّب ولا ذي روح غيرنا حتى بدا له في خلق الأشياء ، فخلق ما شاء كيف شاء من الملائكة وغيرهم ، ثم أنهى علم ذلك إلينا » « 1 » . وعن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كان مع عيسى بن مريم حرفان يعمل بهما وكان مع موسى عليه السلام أربعة أحرف وكان مع إبراهيم ستة أحرف وكان مع آدم خمسة وعشرون حرفاً وكان مع نوح ثمانية ، وجُمع ذلك كلّه لرسول الله صلّى الله عليه وآله . إنّ اسم الله ثلاثة وسبعون حرفاً وحجب عنه واحداً » « 2 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنّ الله عزّ وجلّ جعل اسمه الأعظم على ثلاثاً وسبعين حرفاً ، فأعطى آدم منها خمسة وعشرين حرفاً ، وأعطى إبراهيم منها ثمانية أحرف ، وأعطى نوحاً منها خمسة وعشرين حرفاً ، وأعطى موسى منها أربعة أحرف ، وأعطى عيسى منها حرفين ، وكان يحيى بهما الموتى ويبرئ بهما الأكمه والأبرص ، وأعطى محمداً صلّى الله عليه وآله اثنين وسبعين حرفاً ، وأحجب حرفاً لئلّا يعلم ما في نفسه ويعلم ما في نفس العباد » « 3 » . وعن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنّ اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفاً كان عند آصف منها حرف واحد فتكلّم به

--> ( 1 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 441 . ( 2 ) بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ص 229 . ( 3 ) مستدرك سفينة البحار ، الشيخ على النمازي الشاهرودى : ج 2 ، ص 257 .